الجمعة، 18 مارس 2016

واقع



الله المستعان ...
و أنا أتصفح الفيسبوك في الأيام الأخيرة ، لفت انتباهي أمر غريب ...
فتعجبت من حال شبابنا ، إلا أني أقصد المراهقين منهم خاصة ... ناشرين لصور بنات و بنات تمثلها صورة لشاب أو ما شابه ذلك لأني في الصور صرت أشك في جنس ذلك الذي في الصورة لشدة المؤثرات و كيفية اللبس و التحلي ... إضافة إلى ذلك نشرهم لصور العناق بين الجنسين من عشيقين أو عريسين ... أقول لك لا تقلق إن كنت تؤمل ذلك و ابقه في جوفك فلسنا بحاجة للإطلاع عليه ... و أزيدك أبشر إن لم تتب بقول نبي الإسلام محمد عليه الصلاة و السلام : من دعا إلى هدى فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، و من دعا إلى ضلالة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ...
فراقب أعمالك و راقب منشوراتك و لا تجعلها توردك الموارد و تخوض بك في المهالك ...
فكن ذا أثر طيب يرفع به ذكرك بعد غيابك ، و لا تترك أثرا يعود عليك بالثبور و الندم ، و اذكر قول ربك جل في علاه : إنا نحن نحيي الموتى و نكتب ما قدموا و آثارهم و كل شيئ أحصيناه في إمام مبين ...
فأثرك حسنات جارية أم سيئات جارية تصليك نارا حامية فافهم أخي القضية ... 
تدبر في الأمر أعد ترتيب أوراقك و أفكارك ، صحح منشوراتك و قومها ...
و أوصيك بواحدة : لا تكن ممن قال فيهم الله في محكم التنزيل : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون .
أسأل الله أن يلهمنا مراشد أمورنا و أن يرنا الحق حقا و يرزقنا اتباعه إنه ولي ذلك و القادر عليه ... و الصلاة و السلام
على رسول الله





اشتياقكم للجنة لا تجعلوه حروفا تسطر فقط جسدوه واقعًا 
أنفقوا سراً ، عودوا مريضاً ، بروا والدًا ، صلوا ضُحى ، أوتروا ليلاً ، ،وصوموا نفلاً ، أغدقوا على أجسادكم لباساً ساتراً ، ألبسوا جوارحكم العفة عن الحرام سمعاً ومشاهدةً وسعياً ، رددوا صباح مساء
( اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين )

- عندها فقط تكون الجنةُ واقعا بإذن الله .
:وقفــة
لا تحزنْ : فإنَّ المرضَ يزولُ ، والمصابَ يحولُ ، والذنبَ يُغفرُ ، والدَّيْنَ يُقضى ، والمحبوسَ يُفكُّ ، والغائبَ يقدمُ ، والعاصي يتوبُ ، والفقيرَ يغتني .
لا تحزنْ : أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشعُ ، والليل البهيم كيف ينجلي ، والريح الصَّرْصَرَ كيف تسكنُ ، والعاصفة كيف تهدأ ؟! إذاً فشدائدُك إلى رخاء ، وعيشُك إلى هناء ، ومستقبلُك إلى نَعْماءِ .
لا تحزنْ : لهيبُ الشمس يطفئُهُ وارفُ الظلِّ ، وظمأُ الهاجرةِ يُبردُه الماءُ النميرُ ، وعَضَّةٌ الجوعِ يُسكِّنُها الخُبْزُ الدافِئُ ، ومعاناةُ السهرِ يعقبُهُ نومٌ لذيذٌ ، وآلامُ المرضِ يُزَيُلها لذيذُ العافيةِ ، فما عليك إلا الصبرُ قليلاً والانتظارُ لحظةً .
لا تحزنْ : فقدْ حارِ الأطباءُ ، وعَجَزَ الحكماءُ ، ووقفَ العلماءُ ، وتساءلَ الشعراء ، وبارت الحيل أُمام نفاذِ القدرةِ ، ووقوعِ القضاءِ ، وحتميةِ المقدورِ قال عليُّ بنُ جبلةَ :
عسى فرجٌ يكونُ عسى
نعلّلُ نفسنا بعسى
فلا تقنط وإن لاقيْـ
ـت همّاً يقبضُ النَّفسَا
فأقربُ ما يكونُ المرْ
ءُ مِنْ فرجٍ إذا يئسِا